منشور رقم 09-96 المؤرخ في 20 أوت 1996خاص بعمل تطهير قطاع الأرشيف و تعزيزه |
|
|
إن المديرية العامة للأرشيف الوطني قد سجلت ضمن برنامج عملها العام لسنة 1966 مبدأ عقد يومين دراسيين حول الأرشيف، يخصص أولهما يوم 21 أفريل 1966 لأصحاب القرار بينما يوجه الثاني يوم 30 جوان 1996 لصالح أمناء المحفوظات العاملين بجل المؤسسات.
و كان من شأن هذين الموعدين أن يمكنا مؤسساتنا من إتخاذ جملة من التدابير بهدف تطهير قطاع الأرشيف على ضوء نتائج أشغال الملتقى الوطني حول تسيير الأرشيف الذي نظمته المديرية العامة للأرشيف الوطني يومي 23 و 24 مارس 1996 و لكن للأسف إضطرت مؤسستنا إلى تأجيل الموعدين لظروف عمل داخلية.
و الهدف مـن هذا المنشور هو إيفاؤكم عـن طريق البريد بجزء مـن الوثائـق التي تـم تحضيرها، و التي كان مقررا توزيعها خلال الملتقيين مع إلحاحنا على ضرورة تنفيذ جميع الإجراءات التي من شأنها تطهير قطاع الأرشيف. و فيما يلي قائمة للوثائق الموضوعية تحت تصرفكم من الآن فصاعدا :
1 برنامج لنشاطات مؤسستنا الخاص بسنة 1996 (باللغتين العربية و الفرنسية).، 2 حوصلة لأشغال الملتقى الوطني حول تسيير الأرشيف الذي نظمته المديرية العامة للأرشيف الوطني يومي 23 و 24 مارس 1996 (وثيقة باللغتين العربية و الفرنسية).، 3 مقترحات أدلى بها إطار سامي متقاعد قصد إثراء ً صيانة الأرشيف و تسييره ً. 4 ً مخطط تنمية الأرشيف الوطني 1996 2000 ً باللغة الوطنية (أما النص الفرنسي فهو في طور الطباعة).
لقد تجلى لنا خلال زيارات المعاينة في الميدان التي قمنا بها أثناء السنتين الفارطتين، و عبر التقارير التي قدمها أمناء المحفوظات في مجمل المؤسسات حول مدى تنفيذ مخطط الإصلاح لسنتي 1994 1995، و كذلك ضمن المناقشات المسجلة أثناء الملتقى الوطني المنعقد يومي 23 24 مارس 1996، أن عملا ضخما لا يزال ينتظر التنفيذ رغم الجهود المعتبرة التي بدلت من طرف بعض الوزارات و الولايات.
أما المشاكل التي بقيت عالقة في معظم المؤسسات فلنا أن نذكر من بينها ما يلي :
- تجاهل و عدم مبالات بعض المسؤولين بل و إحتقارهم لقضية الأرشيف (و ذلكم هو العائق الحقيقي).، - غياب المصالح المخصصة في أغلب الوزارات، بل أن بعضها عند تحضير الهياكل التنظيمية الجديدة قامت بإلغاء الهيئات المخصصة للأرشيف التي كانت موجودة سابقا.، - تبعثر متمادى للأرشيف في القبوات الرطبة دون أن ننسى النزعات القائمة بين الوزارات بسببها.، - عدم إستقرار الإطارات وحتى الموظفين المنفذين.، - قلة الكفاءة وأحيانا إنعدامها عند الموظفين المعينين في مصالح الأرشيف.، - غياب أو قلة المناصب المالية المخصصة للوثائقيين أمناء المحفوظات، فبعض المؤسسات لم تبدل أي جهد لإدراج هذه المناصب ضمن برنامج عام 1996، بالرغم من توصياتنا في هذا الموضوع.، - غالبا ما نفتقر محلات الأرشيف إلى شروط الحفظ، علاوة على أنها مكتظة لا تحتمل أرصدة إضافية.، - قلة الإعتمادات المخصصة لبناء المراكز الولاية للأرشيف التي تمت برمجتها.، - العراقيل البيروقراطية التي تعطل تسجيل مراكز الأرشيف الجديدة.، - تحايل البعض بل ورفضهم تسليم الأرشيف التاريخي إلى مركز الأرشيف الوطني رغم أن القانون رقم 88-09 المؤرخ في 26 جانفي 1988 الخاص بالأرشيف الوطني يلزم جميع المؤسسات على دفع هذه الوثائق ( والمادة 8 الفقرة الأخيرة تؤكد "وجوبا" ).
وحتى نصلح هذه الحالة المتقهقرة ندعوكم أيها السادة أصحاب القرار وأمناء المحفوظات على حد سواء إلى إتخاذ جميع التدابير اللازمة التي من شأنها تطهير قطاع الأرشيف ورفعه إلى مستوى متطلبات عصرنا. ولا يمكن أن نصبو إلى نمو بلادنا ونحن نتجاهل قطاعا حساسا كهذا ونتركه وراءنا وهو قطاع سيادة وطنية.
في حوزتنا الحد الأدنى من الوسائل لنصلح هذه الوضعية، علينا أن ننجح فقط في تعقيل تصرف البعض في إحتقارهم للأرشيف، و إبطال هذا السلوك الذي لا يزل موجودا و الذي لا يمكن أن يقبل، و أن إقتضى الأمر فسوف تلجأ المديرية العامة للأرشيف الوطني إلى المطالبة بتطبيق الأحكام الجزائية الواردة في القانون المذكور أعلاه و بالضبط مواده من 24 إلى 28.
يمكننا من خلال ما ورد في المخطط التنموي للأرشيف الوطني 1996 2000 ( إليكم نسخة منه بأسلوب أعيد تركيبه )، وضع الملامح الشاملة للنشاطات المبرمجة حتى سنة 2000. و سوف يتم في المستقبل توزيع منشور يخوض في التفاصيل الدقيقة حول صيغ تنفيذ المخطط، برفقة النسخة النهائية المطبوعة باللغتين العربية و الفرنسية. و نكرر ثانية و أخيرا، دعوتنا لجميع أصحاب القرار و أمناء المحفوظات المشاركة في هذه المهمة النبيلـة التـي تهدف إلى تحسين تسيير مؤسساتنـا (عندما نحقق تسيير جيدا لوثائقنا) و في نفس الوقت تأمين أداة وثائقية للمستقبل ضرورية لكتابة تاريخنا كتابة موضوعية محفوفة بالسكينة.
الجزائر في 20 أوت 1996
|
|