منشور متعلق بظروفالعمل للوثائقيين - الأرشيفيين
|
|
|
إن توظيف الوثائقيين – الأرشيفيين من طرف الإدارات المركزية و كذا المصالح الخارجية للدولة و الجماعة المحلية، يدل على المكانة المرموقة التي يحتلها الأرشيف في تسيير الحياة الإدارية و العلمية و الثقافية في بلادنا. إن هذا المجهود الذي يمكن اعتباره بأصح تعبير مفخرة، أثر نوعا ما على تقاليد العمل و ذلك بإدخال مناهج و طرق جديدة في تسيير الأرشيف. إن التكفل بهذه الثروة الوطنية من طرف إطارات مكونة بجامعاتنا لدليل على الأهمية التي تدلي بها أعلى سلطات الدولة فيما يخص أرشيفها. مهام هذه الإطارات أينما عينت هي حماية و معالجة الأرشيف بصفة ديناميكية كون الأرشيف مصدر معلومات لتسيير القضايا الجارية و ثروة ثقافية و تاريخية وطنية. لاحظنا في أغلب الحالات أن مكانة و دور هذه الإطارات مفهوم بصفة جيدة، إلا أن بعض القطاعات تجاهلت الوظيفة الحقيقة للوثائقي – الأرشيفي و همشتها عن باقي الخدمات الإدارية. و بالفعل لقد وصلني أن بعض الإدارات تستخدم المختصون في الأرشيف في وظائف غير التي تكونوا فيها و عينوا من أجلها، فنقص المستخدمون الإداريون لا يبرر إطلاقا اتخاذ مثل هذه القرارات المؤسفة للغاية. إن عودة الوثائقيين – الأرشيفيين إلى المهام التي عينوا من أجلها أمر موصى به و لا رجعة بتاتا. كما لاحظنا أنه بالرغم من بعض الأضرار و المخاطر التي يتعرض لها الوثائقيين – الأرشيفيين، عين البعض منهم بمحلات غير لائقة و مضرة للصحة بحجة أن هذه المخازن هي الأماكن المخصصة لحفظ الأرشيف (في ظروف سيئة). ففي هذا المجال ألح على أن هذه المحلات لابد أن تصان أولا و تنظف ثم تخصص بصفة نهائية لحفظ الأرشيف و لا يكون لها أي اتجاه آخر ثانية، خاصة إذا اعتبرنا الجانب الأمني. و على كل لا يسمح إطلاقا تعيين موظفون بهذه الأماكن بصفة دائمة، فمعالجة الأرشيف تتم داخل المكاتب و ليس بمخازن الأرشيف. و مما سبق ذكره أكرر مرة أخرى أنه نظرا لتكوينهم و شهاداتهم الجامعية و اختصاصهم لا يمكـن في أي حال من الأحـوال تكليف الوثائقييـن – الأرشيفيين بمهام غير التي عينوا من أجلها، إن هذا النوع من بدل الاتجاه يمنع منعا باتا و لابد أن تصحح هذه التجاوزات. و بما أن الوثائقيين – الأرشيفيين ينتمون إلى سلك التأطير فمن الملزم أن تخصص لهم مكاتب نظامية كباقي الإطارات الأخرى على حد سواء، و من غير المسموح في أي حال من الأحوال تعيينهم بأماكن مضرة لا تصلح حتى لحفظ الأرشيف. إن المديرية العامة للأرشيف الوطني تلح على أن الإجراءات المنصوص أعلاه أن تؤخذ بعين الاعتبار و تطبق من طرف جميع المؤسسات بغرض تحسين مردود الوثائقيين – الأرشيفيين الشبان.
|
|